تاريخ النشر : 2020/02/27
مشاركة عبر :
م.مشعل القاسم

مهندس صناعي، متخصص في تطوير الأعمال والتسويق، مهتم بالتنمية والتقنية والإبداع

بلدنا تعد من أكثر البلدان عطاءً في العالم، وندعم القضايا العربية والإسلامية بشكل مستمر، ولن نتوقف في يوم من الأيام عن ممارسة مهامنا ومسؤولياتنا كدولة تقود الشرق الأوسط وتسعى لاستقراره وأمانه، فقد دعمنا قضية فلسطين بأقلامنا وأموالنا وعقولنا وجهودنا المستمرة لأنه أقل واجب علينا، ودعمنا واستضفنا اللاجئين في سوريا ودعمنا المخيمات خارج المملكة ونسقنا بشكل مستمر مع الجهات المختلفة لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة قدر الله لها أن تكون مليئة بالاضطرابات والتحديات السياسية والأمنية.

إننا نبذل الجهود المختلفة من منطلق إحساسنا بالمسؤولية وليس لنا منة على أحد، بل هو واجبنا الذي قدر الله لنا أن نقوم به ونفخر بكل ما نعمل ونقدم وبإذن الله لن تتوقف المملكة عن أعمالها العظيمة والمستمرة، ولكن الشيء الذي يعرفه الجميع أن المملكة تبذل كل هذه الجهود بصمت وبدون بهرجة وضجيج، إيمانًا بأن الأصل في تقديم المعروف هو مساعدة الناس وليس حديث الآخرين عن عطائنا وكرمنا.

إن دول العالم المختلفة تساهم إسهامات كبيرة في مختلف القضايا وتستخدمها على المستوى السياسي والإعلامي لتعظيم قيمتها وتأثيرها وليساعدها ذلك في تحقيق التأثير الذي تسعى إليه، وكمثال استضافت المملكة أكثر من 2.5 مليون لاجئ سوري بينما استضافت أوروبا بأكملها مالا يزيد عن مليون لاجئ فقط، ويقف ساستهم في البرلمانات والمجالس السياسية يتكلمون عن أن السعودية لم تقم بدورها وتستضيف اللاجئين كونها الدولة الأهم في المنطقة، وضغطهم المستمر يسبب حرجًا شديدًا ومستمرًا على المملكة ويسوق جهودهم البسيطة مقارنة بجهودنا وعلى حسابنا يتم التسويق، والسبب أننا لم نتكلم ونفصل عن استضافة المملكة وجهودها.

إننا في زمن يجب أن نتحدث فيه عن مساعداتنا ودعمنا وبخطة استراتيجية واضحة وقوية، وذلك لتحقيق أهداف مختلفة أخرى وتعظيم اسم المملكة ووزنها على مستوى العالم، كتبت تغريدة على حسابي في تويتر تتحدث عن مقترح مبادرة تقوم بها المملكة لجمع العلماء والباحثين على مستوى العالم، وذلك لدعمهم بالأدوات والأجهزة والإمكانيات المختلفة لإيجاد حل وعلاج لكورونا المنتشر حاليًا في العالم، وسيكون ذلك فرصة عظيمة لرفع اسم المملكة وتعزيز الشعور الإيجابي تجاهها، وكثر النقاش على هذه التغريدة لماذا نفعل المعروف لنرضي الآخرين؟!

وهذا النقاش يدل على طيبة قلوبنا وجمال أخلاقنا في تقديم المعروف والخير قاصدين الثواب عليه.

إن العالم اليوم يسوق ويتحدث عن عطائه لتحقيق أجندته ومصالحه ولذلك من المهم أن تقوم المملكة بنفس الأمر، فليس من المنطق أن تقوم بأعمال جليلة وغيرك يقوم بأعمال بسيطة ويعطى لهم التمكين لأنهم تحدثوا عنه، ثم تُحرج أنت أمام العالم لأنهم يظنون أنك لم تقم بشيء!.

وليس عيبًا أن نستغل أحداث معينة لنحدث فرقًا فيها بقصد تعظيم قيمة اسم المملكة وزيادة تواجده في العالم، فنحن نستهدف رفع السياحة والاستثمارات ورفع الصادرات، وبالطبع نحن جزء من العالم ويهمنا أن نكون معهم على وفاق وتكون سمعتنا عندهم جيدة، وأنا لا أعني الغرب فقط بل العالم بأكمله.

الاشتراك في النشرة البريدية

منصة إعلامية مختصة بمتابعة المشاريع والتنمية في الممكلة

التسجيل الآن