تاريخ النشر : 2020/03/27
مشاركة عبر :
م.مشعل القاسم

مهندس صناعي، متخصص في تطوير الأعمال والتسويق، مهتم بالتنمية والتقنية والإبداع

يقولون كثيرًا أن الأزمات هي ميدان الفرص، ورغم كل الأجواء السلبية والتأثير الكبير على الاقتصاد وحياة الناس وأعمالهم إلا أننا لا نستطيع عمل الكثير كأفراد غير اتباع التعليمات والبقاء في المنزل، وفي هذه الظروف القسرية ماذا يمكن أن تكون الفرصة؟ علمًا أن هذه الظروف لن تستمر طويلًا وستنتهي ويعود العالم لطبيعته وبصورة أفضل وأقوى بإذن الله، لذلك يعتبر حظر التجول أيضًا فرصة.

على المستوى الشخصي

لابد أن هناك مشاريع شخصية كنت تتمنى القيام بها منذ مدة طويلة ولكنك لم تجد الوقت الكافي للقيام بها في الماضي، واليوم هو فرصتك الثمينة، لقراءة كتاب أو كتابة كتاب، فهم موضوع معين كنت تتمنى أن تفهمه بشكل كامل، مشاهدة الأفلام أو المسلسلات التي كنت تتمنى مشاهدتها، وبالنسبة لي كنت أتمنى اكتشاف شخصية ثقافية سعودية قديمة وقراءة كتبه ومؤلفاته لفهم موروثه بشكل مباشر، ولم أجد الوقت لذلك واليوم أجدها فرصة لأتعرف عليه وأفهم فكره وأستفيد من معرفته، وحتى الآن وجدت أن الكثير من المنقولات عنه والأقاويل لم تكن صحيحة، كما هي فرصتك للاطلاع على مواضع مختلفة ومعرفة ميولك لأمور جديدة ومختلفة من خلال مختلف المواقع الإلكترونية.

على المستوى المهني

ماهي المهارات التي تريد تعزيزها وتطويرها؟ أحد الأصدقاء أخذ دورة تدريبية على الإنترنت عن التسويق الإلكتروني ومعها شهادة معتمدة، وهناك الكثير من المواقع العلمية التي يمكن أن تستفيد منها مثل أكاديمية خان ورواق ودروب وغيرها من المواقع المهمة لتطوير النفس والسماع للآخرين، وأنصح كثيرًا بمشاهدة جلسات TED على اليوتيوب، ففيها الكثير من التجارب الملهمة.

على المستوى التجاري

ماهي الأخطاء التي وقعتَ فيها قبل الأزمة؟ وربما كان أولها عدم وضع احتياطي لمسيرات الرواتب للمحافظة على فريق العمل في الأزمات، وكيف يمكن أن تخرج من هذه الأزمة الحالية بحالة أقوى من السابق؟ علمًا أننا نتوقع أنه خلال هذه الفترة لن يكون هناك الكثير من الأعمال وقد لا يكون الدخل بالمستوى المطلوب وقد لا يكون هناك أي دخل مطلقًا لبعض المنشآت، فما هي الخطوات التي يمكن أن نفعلها الآن لكي أكسب الجماهير لاحقًا؟ هل هناك خطط تسويقية للتوعية بالعلامة التجارية؟ وهل يمكن أن أستغل هذا الوقت في تطوير العمل وآليته وتنظيم الشركة وملفاتها الداخلية؟ لأن الكثير من الشركات لم يكن لديها الوقت الكافي لترتيب أعمالها الداخلية في السابق، واليوم قلَّ الطلب من العملاء للمنشآت وبسبب هذا الضعف في الطلب ستكون هناك فرصة لترتيب أعمالك الداخلية حتى تكون جاهزًا عند عودة الأعمال والطلبات من جديد، اعتبر هذه الأزمة نعمة من الله لترتيب أعمالك ومشاريعك وآلية عملك الداخلية ودع الموظفين يعملون معك على ذلك، ولا بد أن يقوم الموظفون بتطوير أنفسهم بحسب ما ينقص المنشأة وفريق عملها.

سيناريو سعيد

دعوني أفترض سيناريو إيجابي، علمًا أني لست معتمدًا على أية مصدر أو معلومة معينة، بل مجرد تحليل شخصي بسيط، قد أكون مخطئًا فيه وقد أكون مصيبًا، إن بقينا في منازلنا وانتهت الحالات في داخل المملكة فستكون فرصة لعودة الحياة الطبيعية في الداخل وهذا يعني عودة المحال التجارية والشركات والمشاريع للعمل بنفس ما كانت في السابق تقريبًا، وقد يكون ذلك خلال شهر أو شهرين من الآن، ولكن ستبقى الحدود الخارجية مغلقة في نظري لحين انتهاء الوباء في الخارج أو السيطرة عليه، وسيكون الدخول والخروج من المملكة فقط للضرورات في تلك الفترة وقد يستغرق ذلك بضعة أشهر، وبما أن المملكة تعتمد بشكل كبير على النفط في دخلها السنوي – رغم انخفاض الطلب عليه وانخفاض أسعاره – فإنه قد يخفف علينا ضعف التجارة مع العالم بسبب الظروف الحالية كما أننا لسنا كالدول التي يعتمد دخلها على مصادر متأثرة بشكل مباشر من هذا الوباء كالسياحة مثلًا، ونسأل الله العلي القدير أن يأتي اليوم الذي نجوب فيه العالم من جديد.

الاشتراك في النشرة البريدية

منصة إعلامية مختصة بمتابعة المشاريع والتنمية في الممكلة

التسجيل الآن