تاريخ النشر : 2020/03/20
مشاركة عبر :
م.مشعل القاسم

مهندس صناعي، متخصص في تطوير الأعمال والتسويق، مهتم بالتنمية والتقنية والإبداع

لماذا ندافع عن أنفسنا للغرب أو للشرق؟ ماذا اقترفنا؟ وما هو جُرمنا؟

يوميًا تتوجه الصحافة العالمية نحو المملكة وتبدأ بإطلاق الرصاص! مدعين علينا كل ادعاء، وراسمين عنا أبشع الصور، وبطريقة مستفزة تبحث عن أي مشكلة لتكون قصتهم الجديدة، فالمملكة لم تكن ولن تكون دولةً عادية بل هي عمق وقوة سياسية واقتصادية لا يستهان بها، ودليل ذلك أن هناك دولٌ كثيرة في آسيا وأفريقيا وغيرها أسوء بكثير من المملكة في كل شيء لكنهم لا يتكلمون عنها، لماذا؟ لأنها دول على الهامش وليس لها تأثير يُذكر، أما المملكة فوضعها مختلف تمامًا، وأمامها لن يتوقف نباحهم.

لما كنت في الابتعاث، وكانت المملكة تتكفل بكل التكاليف الدراسية كان بعض الأصدقاء الأجانب يقولون أننا في بلدنا نقترض لندرس الجامعة وأنت تبتعث على نفقة الحكومة؟، تميزت المملكة بإدارة مالية ضمنت التنمية في كل القطاعات رغم الكثير من التحديات، نظام تعليمي كبير، ونظام صحي متطور، وخدمات عامة رائعة جدًا، وأذكر مرة كنت في إحدى الدول الأوروبية مع والدتي وكنت أدفع على كل شيء، لمواقف السيارات في أي مكان وللعبور من الشوارع العامة ولاستخدام دورات المياه العامة، فقالت بتلقائية "وين ديرتنا ديرة الكرم" ورغم ذلك نعترف بأننا نحتاج الكثير لتغيير اقتصادنا فانطلقت رؤيتنا وبدأت خططنا الجديدة، وهذا زاد من حنق الآخرين وغضبهم.

فهاجموا الخطط التنموية وانتشرت التعليقات السلبية التي ارتبطت بأحداث هنا وهناك، ورغم صدمة المملكة وإجراءاتها في قضية جمال خاشقجي رحمه الله، حيث تجري محاكمة المتسببين فيها، فمثل هذه القضية ليست جديدة في عالم السياسة فهناك مسؤولون من دول عدة ارتكبوا جرائم في الخارج وجرت محاكمتهم في دولهم، وتمضي الدولة ولا تتوقف، فلماذا اختلف الموضوع مع المملكة؟، وقد انبرت منصات كثيرة تكثف الهجوم وتحاول عابثة توجيه الرأي العام لما يريدون، ولكن شعب المملكة شعب واعي ومدرك ولن ينغر بتفاهات وادعاءات ومحاولات للتشويش أيًا كان نوعها.

في كورونا على سبيل المثال، يعجز الكثير من الأمريكيون من إجراء اختبار كورونا، ويناشدون الحكومة على ذلك ولا يستطيعون، ويعجز نظامهم الطبي استيعاب الناس وعلاجهم في مستشفيات حكومية وعلى نفقة الدولة كما هو الحال في المملكة، وفي بريطانيا قال رئيس وزرائهم تأهبوا فسيموت أناس من أحبابكم!، ويقولون لسكانهم اجلسوا في بيوتكم ولن نكشف على أحد منكم أو نعالجه أو نساعده، وكأنك في بلد سترى فيه "الزومبي" منتشرين ينقلون عدواهم لكل أحد يعضونه، ولكن الفرق أن المصابين ليسوا زومبي فلن تفرق أشكالهم عنا ولن يعضوك بل سيصافحوك، بينما في المملكة اتخذت إجراءات احترازية مبكرة وكبيرة وستكون تكاليفها الاقتصادية عالية جدًا ولكنها ضرورية لحماية الناس وصحتهم، فالجميع يُفحص والدعم على مدار الساعة وبدون مقابل.

لن نعتذر ولن نبرر ولن ندافع، فنحن دولة طبيعية فيها الصواب والخطأ، تمامًا مثل أي دولة أخرى محترمة، ولن يعمل أحد دون أخطاء لأنها سنة الكون، لذلك نفخر بإنجازاتنا وخططنا وطموحاتنا ولن تهزنا المحاولات اليائسة وسنستمر في التطور والتقدم وستتغير سمعة المملكة وصورتها الذهنية رغمًا عن الكارهين، وسينتشر خير هذه البلاد وستنشر قيمها ومبادئها الرصينة فحن دولة ثرية عميقة بتاريخ مليء بالنجاحات والأمجاد، إننا فخورون بنا.

الاشتراك في النشرة البريدية

منصة إعلامية مختصة بمتابعة المشاريع والتنمية في الممكلة

التسجيل الآن